|
العماد ميشال سليمان

السيرة الذاتية للعماد ميشال سليمان
ولد ميشال سليمان في بلدة عمشيت قضاء جبيل عام 1948،
والده نهاد سليمان وكان صف ضابط في قوى الأمن الداخلي،
والدته جوزفين كلاّب من جبيل،
له شقيقان غطّاس سليمان وهو مختار في عمشيت ورئيس رابطة مختاري
جبيل. وأنطوان سليمان هو محافظ البقاع حالياً. وشقيقة واحدة تدعى
لودي سليمان متزوِّجة من جان صفير في كفرذبيان.
ميشال سليمان متأهّل من وفاء سليمان وكانت تمارس مهنة التعليم
ولكنّها تركت عملها بعد تعيين الجنرال قائداً للجيش. ولهما ثلاثة
أولاد:
- ريتا: متخصِّصة في طبّ الأسنان والتقويم وهي متزوجة من
المهندس وسام بارودي.
- لارا: مهندسة معماريّة.
- شربل: وهو طالب جامعي.
دخوله الى المدرسة
تلقّى علومه الأولى في فرير عمشيت وجبيل وفي ثانويّة جبيل
الرسميّة، بعدها التحق بالمدرسة الحربيّة وبعد ترقيته إلى رتبة
نقيب، دخل الجامعة وحصل على إجازة في العلوم السياسيّة.
السيرة العسكرية
عام 1967 تطوع ميشال سليمان في المدرسة الحربية بصفة تلميذ ضابط
تخرج عام
1970 من المدرسة الحربية
برتبة ملازم.
عيِّن رئيساً لفرع مخابرات منطقة جبل لبنان من 4/12/1990 ولغاية
24/8/1991.
عيِّن أميناً للأركان في قيادة الجيش اعتباراً من 25/8/1991 ولغاية
10/6/1993.
عيِّن قائداً للواء المشاة الحادي عشر اعتباراً من 11/7/1993
ولغاية 15/1/1996.
قاد اللوائين السادس والحادي عشر على جبهة المواجهة مع العدو
الإسرائيلي في الجنوب والبقاع الغربي وفي مهمّات حفظ الأمن في
الداخل.
تابع عدّة دورات دراسيّة في فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة
الأميركيّة ودورة أركان في الداخل.
عام
1998 رقيّ إلى رتبة عماد
وعين قائداً
للجيش اللبناني في عهد
فخامة الرئيس اميل لحود

رئيس الجمهورية اميل لحود وقائد الجيش ميشال سليمان
الأوسمة التي حصل عليها
وسام الإستحقاق اللبناني درجة ثالثة
بتاريخ 13/02/1985
وسام الحرب
بتاريخ 31/12/1992
وسام الأرز الوطني من رتبة فارس
بتاريخ 03/08/1993
وسام الإستحقاق اللبناني بدرجة ثانية
بتاريخ 03/08/1993
وسام الوحدة الوطنيّة
بتاريخ 19/11/1993
وسام فجر الجنوب
بتاريخ 19/11/1993
وسام التقدير العسكري من الدرجة الفضيّة
بتاريخ 16/11/1994
وسام الإستحقاق اللبناني من الدرجة الأولى
بتاريخ 19/03/1998
وسام الأرز الوطني من رتبة الوشاح الأكبر
بتاريخ 20/05/1999
ميداليّة الأمن الداخلي
بتاريخ 20/01/2001
ميداليّة الأمن العام
بتاريخ 02/02/2001
ميدالية أمن الدولة
بتاريخ 24/03/2001
وسام فخامة رئيس جمهوريّة أوكرانيا
بتاريخ 31/05/2002
الميداليّة
العسكريّة بتاريخ
30/01/2003
الميداليّة التذكاريّة للمؤتمرات للعام2002
بتاريخ 05/09/2003
براءة وسام الشرف للإتحاد العربي
بتاريخ 19/10/2003
وسام الإتحاد العربي للرياضة العسكريّة من الطبقة الثانية
بتاريخ 24/03/2005
ماذا يقول الجنرال ميشال سليمان عن حياته
لم ينتمِ الجنرال ميشال سليمان يوماً إلى الأحزاب بل بالعكس
فهذه الميول كانت بعيدة كلّ البعد عن جوّ منزلهم الذي كان يؤمن
بالدرجة الأولى بالدولة العادلة المتوازنة بجميع طوائفها والتي
تعطي حقوقاً للجميع، ويمكن القول أنّ الإنتماء الحقيقي كان لخطّ
معيَّن أكثر من كونه تابعاً لحزب.
وعن سبب دخوله الحياة العسكريّة يقول: "الإيمان بالمثل
والقِيَم والشعور الوطني أدّى إلى تعلّقي بالسِلك العسكري ودفعني
إلى الإلتحاق بهذه المؤسّسة التي كانت مدعاةَ فخرٍ واعتزازٍ لكلّ
من يصبح عنصراً فيها".
ويضيف: "أمضيت السنوات الثلاث في المدرسة الحربيّة بنجاحٍ قبل
تخرّجي عام 1970 برتبة ملازم وكنت متحمِّساً في عملي. أبرز رفاق
دورتي هم اللواء مروان زين، عيِّن مديراً عاماً لقوى الأمن
الداخلي، وللواء عصام عطوي (مديرعام الإدارة في الجيش).
وعملت في قطاعات الجيش ممّا أكسبني خبرةً كبيرة في الحياة
العسكريّة، فقمت بالتدريب في المدرسة الحربيّة وفي مدرسة الرتباء،
كما تولّيت قيادة وحدات مقاتلة ومنها اللواء الحادي عشر واللواء
السادس.
كما عملت في الأركان العامة في قيادة الجيش، وعندما عيِّنت
قائداً للجيش كنت قائداً للّواء السادس الذي كان منتشراً في حينه
في الجنوب بمواجهة العدو الإسرائيلي قبل التحرير.
وعن نظرته إلى لبنان يقول: "الجيش اللبناني هو صورة حقيقيّة عن
لبنان ومن هذا المنطلق يجب أن يبقى لبنان بتنوّعه الثقافي والدّيني
والإجتماعي والطبقي، وهذا هو بالتالي أحد أسباب نجاح مؤسّسة
الجيش".

الرئيس فؤاد السنيورة والجنرال ميشال سليمان
ويضيف: "عندما يحافظ لبنان على الصيغة التي تميِّزه سوف
يستعيد بدون شكّ قوّته وأعتقد أنّه أوشك على استعادة موقعه ودوره
كمستقطِبٍ للشرق الأوسط ومهما فعلت إسرائيل لن تلغي دور لبنان
لتحلّ مكانه لأنّه غني بتنوّعه كما ذكرت، وعلى اللبنانيين في هذه
المرحلة الخطرة أن يتَّحدوا ليتجاوزوا الألغام الكثيرة التي تحاول
إسرائيل زرعها في لبنان والمنطقة".
وعن المحطّات التي مرّ بها خصوصاً وأنّه تولّى قيادة الجيش في
محطّةٍ حرجة يقول الجنرال: "ثلاث محطّات رئيسيّة تستوقفني، الأولى:
أحداث الضنيّه في أول عام 2000 حيث حصل اشتباك مع الجيش من قِبَل
مجموعات مسلَّحة، والأمر كان يحتاج إلى قرارٍ صعب لإنهاء حركة
التمرّد هذه من دون ترك ذيول على الشارع اللبناني وقد تمكّنا من
معالجة الموضوع حيادياً بعيداً عن أيّ صبغةٍ طائفيّة.
المحطّة الثانية هي في 25 أيار عام 2000 وتمثَّلت في تحرير الجنوب
اللبناني من المحتلّ ودحره مِن قِبَل المقاومة المدعومة بشكلٍ كبير
من الجيش اللبناني ومن الشعب اللبناني بكافة فئاته وطوائفه.
أمّا المحطّة الثالثة فهي استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14
شباط 2005 وما استتبع هذه الجريمة البشعة من تحرّكات شعبيّة كبيرة
وانسحابٍ للجيش السوري من لبنان، وإجراء الإنتخابات في موعدها
الأساسي خلال شهر أيار من نفس العام.

الوزير الياس المر والجنرال ميشال سليمان
وقد قام الجيش بمهام حفظ الأمن على أكمل وجه رغم تزامن هذه
الإستحقاقات مع الإنخفاض الكبير في عدد من الجيش الذي بلغ 15,000
مجنّد وذلك نتيجة إلغاء خدمة العلم.
وقد تميّزت هذه الحقبة من تاريخ لبنان بطابعَين، الأول هو
تكريس الجيش اللبناني كرمز للوحدة الوطنيّة وصمّام الأمان
للبنانيّين دون تفرقة، والثاني هو انضواء اللبنانيّين تحت العلم
اللبناني الذي أضحى أكثر من أيّ وقتٍ مضى رمزاً للوحدو الوطنيّة
وللتعبير الديمقراطي الراقي.
أمّا عن تصرّف الجيش إزاء المتظاهرين رغم صدور قرار من الحكومة
بمنع التظاهر أوضح العماد سليمان ما يلي: "إنّ تصرّف الجيش إزاء
المظاهرات كان تصرّفاً شجاعاً وحازماً ولا يمكن أن ينتهجه إلاّ
الجيش الواثق من نفسه والذي يتمتّع بمصداقيّة كبيرة اتجاه شعبه".
أمّا القرار السياسي فالهدف منه كان حفظ الأمن ومنع الشغب
والإعتداءات على المؤسّسات العامّة والخاصة ولم يهدف إطلاقاً إلى
منع حريّة التعبير التي يكفلها الدستور اللبناني.
من هنا كان القرار العسكري للقيادة هو إشراك أعدادٍ كبيرة من
وحدات الجيش في حفظ الأمن أثناء قيام التظاهرات والسماح للمتظاهرين
المسالمين بالتعبير بصورة ديمقراطيّة.
وعن قراءته ﻟ 11 أيلول يقول: "11 أيلول هي إعلان للحرب
الإرهابيّة من خلال ضرب مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع
الأميركي في نيويورك وواشنطن وما خلّفته من ضحايا أبرياءز والمطلوب
اليوم إلغاء مسبّبات الإرهاب ويبقى الأمل بأن تكون 11 أيلول بمثابة
توعية للعالم وخصوصاً الولايات المتحدة، التي بات عليها بعد انتشار
الإرهاب أن تعيد النظر بسياستها الخارجيّة وإغلاق جميع الملفّات
العالقة وبالأخصّ فيما يتعلّق بسياسة الشرق الأوسط وعلى رأسها ملف
الصراع العربي الإسرائيلي والملف العراقي وعليها أيضاً أن تعي أنّ
هناك شعباً فلسطينياً له الحقّ بإقامة دولةٍ على أرضه كسائر الشعوب
والأمم".
وبالنسبة للقرار 1559 علينا أن نرى كيفيّة تطبيقه لمصلحة لبنان
وليس لمصلحة إسرائيل والقرار كما هو مطروح يؤمّن مصلحة إسرائيل قبل
أيّ شيء آخر.
دولة الرئيس نجيب ميقاتي وقائد الجيش الجنرال ميشال سليمان
وبالنسبة لسلاح المقاومة فأعتقد أنّه بعد حلّ مشاكلنا مع
إسرائيل ستلجأ المقاومة إلى نزع سلاحها بنفسها وهذا موضوع داخلي
نحلّه بين بعضنا. فهي تحمل نفس هدف الجيش اللبناني أي عدم إقفال
الملف مع إسرائيل قبل استعادة الحقوق اللبنانيّة كاملةً وحقّ
اللاجئين الفلسطينيّين بالعودة إلى ديارهم بدلاً من توطينهم في
لبنان".
وعن الخطوات الجديدة التي سيلجأ إليها الجيش يقول: "نفكّر
باقتناء الطوّافات الحديثة التي تمتلك قدرات قتاليّة متطوّرة علماً
أنّ هذا الموضوع مكلف على الدولة اللبنانيّة".
وعن العلاقة بين الجيش الأميركي والجيش اللبناني يقول: "يتلقّى
الجيش اللبناني الدعم من الجيش الأميركي الذي يجمعه به تاريخ قديم"
وهو يتلقّى السلاح والعتاد منه إضافةً إلى تقديم المساندة في
التدريب وأمورٍ عدّة وقد باع الجيش الأميركي للجيش اللبناني عدد
كبير من الآليات المصفّحة وذلك خلال عاميّ 1993 و1994.
ولفت الجنرال سليمان إلى وجود نوايا لدعم الجيش اللبناني من
قِبل الفرنسيّين الذين يمكن أن يؤمّنوا مساعدات من بلدان أخرى.
وبصورةٍ عامّة يرتبط الجيش اللبناني بعلاقة صداقة وثيقة مع
الجيوش الأجنبيّة والعربيّة، ولكنّ هذه العلاقات والمساعدات لم ولن
تكن في يوم من الأيام لترسم سياسة واستراتيجيّة الجيش التي تمليها
فقط المصلحة العامّة والإرادة الوطنيّة الجامعة.
وعن الوضع الأمني بعد انسحاب الجيش السوري يؤكّد الجنرال
سليمان أنّ الجيش استطاع تعبئة الفراغ الذي أحدثه هذا الإنسحاب
بكفاءةٍ وجدارة.
أمّا التفجيرات التي تحصل فهي ليست ناجمة عن ضعف أمني بل عن
جوّ الإرهاب المنتشر في الشرق الأوسط إضافةً إلى التجاذب السياسي
الحادّ الحاصل في لبنان. والذي يحاول الإرهابيّون الإستفادة منه
بهدف خلق فتنة في البلاد. ولكن لن يتمكّنوا من تحقيق مبتغاهم،
فالجيش اللبناني جاهز للتصدّي لأيّ تحرّك. ولبنان برأيه متّجه نحو
مستقبل واعد.
وبالنسبة لقانون العفو فهو قرار للسلطتين التنفيذيّة
والتشريعيّة والجيش يحترمه ويلتزم بمفاعيله رغم أنّنا نعتبر أنّ
توقيته غير مناسب.
من الواضح أنّ الجنرال متابع ومدرِك للتطوّرات السياسيّة في
لبنان والمنطقة في حين أنّه خارج اللعبة السياسيّة ويحلّل هذا
الأمر مستشهداً بقول للجنرال ديغول: "السياسة مسألة أكثر جديّة من
أن تترك للسياسيّين وحدهم".

الجنرال ميشال سليمان ، النائب سعد الحريري ، المفتي محمد قباني ،
والشيخ قبلان
ويضيف: "إنّ ابتعادي عن التجاذبات السياسيّة يجعلني أفهم
السياسة بشكل جيّد وبتجرّد".
أمّا عن أهم المحطّات التي مرّت في مسيرته وتركت بصماتها على
تاريخ لبنان المعاصر يقول باختصار: "أحداث الضنيّة، تحرير الجنوب،
استشهاد الحريري وانسحاب الجيش السوري".
وعن العلاقة بين لبنان وسوريا فهو يؤمن بضرورة تكامل هذه
العلاقة مع المحافظة على استقلال وسيادة كل دولة.
وبالنسبة للعلاقات بين لبنان والدول العربيّة فيقول: "ينبغي
المزيد من التنسيق والمصداقيّة في العلاقة، فدور لبنان يحتّم عليه
تعزيز علاقاته مع جميع الدول".
يعتبر الجنرال سليمان أنّ لبنان هو القلب النابض للعرب والدول
العربيّة وهم برأيه يقدِّرون هذا الواقع ويعرفون جيّداً حجم هذا
البلد ودوره في المنطقة والعالم. لكنّ المهم كما يردّد دائماً أن
يعرف اللبنانيّن قيمة وطنهم ليتمكّن من لعب دوره كاملاً.
يبقى أن نقول أنّ العماد ميشال سليمان هو أحد القادة العسكريين
الكبار الذين لا يعرفون التسوية على حساب وطنهم.
مثقّف على درجة عالية من الخبرة والذكاء والتحليل، لم تثنِهِ
الحياة العسكريّة عن الإحتكاك بالناس على اختلاف أنواعهم وثقافتهم
هو بحقّ أحد صقور هذا الوطن ورائد للحريّات وحمايتها بسواعد
المخلصين من أمثاله.
يحمل في قلبه أرزة لبنان وعلى جبينه أيام العزّ التي عرفتها مؤسّسة
الجيش اللبناني.
تارخه مليء بالإنجازات والعطاءات التي ساهمت في نهضةِ وتقدّمِ
هذه المؤسَّسة التي تعكس صورة لبنان الحقيقيّة، فكان مثال الرجل
العسكري المناضل المكافح المتعدّ للتضحية، ومهما كانت قيمتها في
سبيل بقاء لبنان معتزّاً بنفسه كبيراً كما كان دائماً.ً
قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان شعلة نارٍ تنبض بالحياة في
بلدٍ عرف الحروب ويبحث عن السلام، وما يميِّزه هو أسلوبه الخاص في
معالجة المشاكل مهما كانت متَّقِدة معتمداً بالدرجة الأولى على
القانون والنظام.
إنّه رائدٌ من رؤاد هذا الوطن... الذي سيكبر بأمثاله عبر
العصور كما سيزخر التاريخ بصفحاتٍ وصفحاتٍ من كفاحاته وجهوده.
|