|
الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير

السيرة
الذاتية للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير
ولد نصرالله صفير في
20 ايار عام 1920، في بلدة ريفون كسروان، والده مارون صفير، والدته
حنة فهد من غوسطا، وهو الإبن الوحيد في عائلة تتألف من خمس شقيقات.

البطريرك صفير والرئيس اميل لحود
ترعرع في صخور ريفون العتية وآمن بصلابة الإيمان وصعوبة السير على
خطى المعلم الإلهي إن لم تقترن بتضحيات جسام وقهر الذات ومحو
الشهوات وإرساء خيارات ثابتة لا تعديل فيها ولا مقايضة ولا حسابات
ربح وخسارة.

البطريرك صفير ودولة الرئيس نجيب
ميقاتي
وهكذا سار الدرب الطويل من ريفون الى مدرسة عشقوت مع أصدقاء
وأنسباء غابت منهم وجوه نيرة ولم يزل بعض آخر أحياء يرزقون، يعتزون
شديد الإعتزاز برفيقهم الغالي من أرادته عناية الله بطريركا
للكنيسة والوطن.

رؤساء
الطوائف في لبنان في زيارة للرئيس اميل لحود
ومن عشقوت الى دير مار عبدا هرهريا – القطين في فتوح كسروان، مشى
على طريق الرب درب الثقافة واللاهوت حتى سنة 1950 حين دعاه الرب
الى الكهنوت فأقيم كاهنا على مذابح كنيسة روكس في ريفون بوضع يد
المطران يوحنا الحاج مطران دمشق آنذاك يوم كانت نيابة صربا
البطريركية جزءا من كرسي دمشق.

البطريرك
صفير والشيخ سعد الحريري
وعليه كان الاختيار الاول حين كلف الخوري الشاب بمهام أمانة سر
مطرانية دمشق حتى سنة 1955 حين رسى الاختيار – الخيار من قبل
البطريرك بولس بطرس المعوشي الذي أوكل إليه أمانة سر البطريركية
المارونية بكل تفاصيلها وأطرها. فكان الأمين المؤتمن.
1961 محطة بارزة أخرى، مجلس الأساقفة الموارنة ينتخب الخوري نصر
الله مطرانا نائبا بطريركيا عاما ومنذ ذلك الحين لم يصدر أي بيان
أو رقيم بطريركي عن بكركي طوال ربع قرن إلا وفيه بصمات للمطران
صفير.

البطريرك صفير والدكتور سمير جعجع
عرف طوال خدمته الاسقفية بعمله الصامت، وحكمته المتقدة، ورأيه
السديد والعمل في ظل رأس الكنيسة دون كلل أو تشك. وآمن أن الإنسان
المسؤول خصوصا في الخدمة الراعوية والأسقفية داخل الكنيسة لا بد
وأن يتجرد من حالاته الضيقة لينطلق الى أفق واسع في سبيل تحقيق
أسمى الرسالات فكان وعن حق فوق منطق المنطقة والعائلة والتصق
بالكنيسة الجامعة الرسولية.
وهكذا عرف بنهج لا يشبه إلا نفسه، لم يسع لموقع من أي نوع ولم
يساير أو يساوم طوال كهنوته بل بقي الخوري نصر الله الرائد بكلمته،
الساعي لتثقيف النفس وترويض الفكر واستنهاض الهمم.

البطريرك الصفير ودولة الرئيس
عصام فارس
عرف برجل المهمات الصعبة، موفدا غير مرة من قبل السيد البطريرك الى
القمم الروحية في دار الفتوى والمجلس الشيعي الأعلى والقصر
الجمهوري في أصعب الأزمات والأيام. زار بللا بعد أزمتها المرة،
وقنات وإهدن بعد حادثتهما الأليمة ورافق المخطوفين أثناء الحرب يوم
كانت السياسة المسيحية تأكل بعضها استئثارا بالسلطة على الرعية
المسيحية في غير منطقة من لبنان.
عمل بجهد الجاهدين عبر ما حباه الله من طلة منبرية كنسية يسكب فيها
المنمق من الكلمات بعمق معانيها. موهبة أقر بها أهل الرأي ومنهم
عبد الله العلايلي وحياها أئمة اللغة العربية واعترف باتزانها
أرباب السياسة والوطنية.
وفي 19/نيسان/1986 تصاعد الدخان الأبيض من بكركي، حين انتخبه مجلس
الأساقفة بطريركا على الموارنة في لبنان والعالم. فأطل بتواضعه
المعهود ليقول: " انتخبتموني بطريركا وأنا لست بأعلمكم ولا بألمعكم
ولا بأحكمكم ...... ولكنها إرادة الله".
"انتخبتموني بطريركا
فحملتموني صليبا ثقيلا تنؤ كتفاي بحمله ...... إنه صليب المارونية
التي ألصق ولا يزال يلصق بها مما هي منه براء".
إنني أعرف أني ضعيف... ولكني أعرف في الوقت عينه ما يقوله الرسول
وهو: " ...... أني قوي بقوة من يقوينني"... قوي بالله... بالكنيسة،
شعبنا الماروني..... القديسون من بيننا".
وهكذا بدأت رحلة بطريركية متزامنة مع ما يعيشه لبنان من أزمات جسام
تعصى على الحلول الناجعة. إجتماعات ودراسات واتصالات مع أفرقاء
الشرق والغرب لخلاص لبنان. صوت هادر لا يهدأ وإرادة لا تعرف الكلل
من أجل سيادة وعدالة وحقوق.
سعي دؤوب للحفاظ ولو على شكل المؤسسات الدستورية. زيارات مكثفة الى
دول العالم من أميركا الى كندا، استراليا، بريطانيا، المانيا،
سويسرا، هولندا، الجزائر، الكويت، الاردن، تونس، مصر، افريقيا
السوداء والجنوبية. حتى أنه ورغم الافق المسدود في بعض الأحيان،
بقي رجل الحقيقة والأمل للبنانيين الأحرار المتطلعين الى وطن حر،
بكل ما تعنيه الحرية من معان سامية.
وضمير المجتمع بأوجاعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أزمة
الهوية وهموم الجيل الجديد. هذا هو السيد البطريرك مار نصر الله
بطرس صفير الكلي الطوبى.
|